كتاب : تقنيات تربية الأغنام و الابقار و تسمين العجول بالتفصيل
يُعدّ التكاثر من أهم الأدوات في تربية المواشي لتعزيز الإنتاجية والجودة والربحية. سواء كنت تربي أبقارًا حلوبًا أو أبقارًا لحمية أو ماعزًا أو أغنامًا ، فإنّ اعتماد أساليب التكاثر الصحيحة يضمن تحسين الصفات الوراثية، ونسلًا أكثر صحة، وإنتاجية أعلى، ومعدلات نمو أسرع.
أولًا، تقنيات تربية الأبقار
1. تزاوج الأبقار
- 1) دورة الشبق: تتراوح دورة الشبق لدى البقرة عادةً بين 18 و24 يومًا. إذا كانت البقرة في حالة شبق ولم يتم تزاوجها أو لم يتم تلقيحها بعد التزاوج، فستدخل في دورة شبق أخرى بعد حوالي 21 يومًا. في حال اكتشاف أي خلل في دورة الشبق، يجب تقديم العلاج المناسب للأعراض في الوقت المناسب.
- 2) عمر أول ولادة: يجب أن تبدأ الأبقار البالغة بالولادة بين 22 و25 شهرًا، ويجب أن يكون عمر أول تزاوج بين 16 و19 شهرًا. يعتمد ذلك على الحالة البدنية للعجل. كلما كانت الحالة البدنية أفضل، كان التزاوج مبكرًا، أما إذا لم تكن الحالة البدنية مناسبة، فيمكن تأجيل التزاوج.
- 3) عدد مرات حقن الحيوانات المنوية: يجب أن يكون عدد مرات حقن الحيوانات المنوية 1.5 مرة في المرة الواحدة. في حال تكرار التزاوج وعدم الخصوبة، يجب تحديد السبب في الوقت المناسب وتقديم العلاج المناسب للأعراض.
- 4) وقت التزاوج الأول بعد الولادة: تبدأ ٨٠٪ إلى ٩٠٪ من الأبقار دورة شبق مستمرة بعد ٦٠ يومًا من الولادة. يمكن تلقيح الأبقار ذات فترات الولادة الطبيعية والخالية من الأمراض التناسلية بعد ٥٠ إلى ٥٥ يومًا من الولادة لتحسين معدل التكاثر.
- 5) فترة ما بين الولادات: تُعد فترة ما بين الولادات مؤشرًا تكاثريًا هامًا. فكلما قصرت هذه الفترة، زاد إنتاج الحليب والعجول لدى البقرة طوال حياتها، وانخفضت تكاليف العلاج والتكاثر. يُفضل أن تكون فترة ما بين الولادات بين ١٢ و ١٣ شهرًا.
- 6) أيام عدم التلقيح: للحصول على فترة ما بين الولادات الأمثل، يجب تلقيح الأبقار خلال ٩٠ إلى ١٢٠ يومًا بعد الولادة. والهدف الأمثل هو ألا تتجاوز نسبة القطيع الذي تتجاوز فترة عدم التلقيح فيه ١٢٠ يومًا ١٠٪، لأن ذلك قد يُسبب مشاكل في التكاثر وخسائر اقتصادية.
٢. ما هي مدة دورة التكاثر لدى الأبقار؟
تتمتع الأبقار بأطول دورة تكاثر بين جميع الحيوانات الأليفة الشائعة، حيث تصل فترة الحمل إلى حوالي ٢٧٠ يومًا. تتراوح فترة حمل الأبقار بين ٩ أشهر وتسعة أشهر ونصف، وتستمر فترة الشبق من ١٨ إلى ١٩ يومًا، تليها فترة راحة، أي ما يقارب عامًا واحدًا لإنجاب مولود. تتزاوج العجلات في عمر عامين تقريبًا.
٣. طرق تكاثر الأبقار
١) طريقة التكاثر
التلقيح الاصطناعي هو عملية يتم فيها فحص السائل المنوي المجمع من الثيران، ثم تجميده، وإذابته، ثم حقنه في الجهاز التناسلي للأبقار في فترة الشبق. يتم إنتاج السائل المنوي المجمد وبيعه من قبل شركات متخصصة. يجب أن تكون عملية سحب السائل المنوي المجمد وحقنه سريعة، مع الحرص على ألا تتجاوز مدة كل عملية من ٥ إلى ١٠ ثوانٍ. يجب إغلاق الحاوية بإحكام لمنع تبخر النيتروجين السائل أو دخول أي مواد غريبة. يجب أن يكون نقل السائل المنوي المجمد تحت مسؤولية أفراد متخصصين. يُنصح باستخدام حاويات مملوءة بالنيتروجين السائل للنقل. يجب تغليف الحاويات بأغطية واقية. أثناء النقل، يجب تجنب الاهتزازات القوية لمنع تعرضها لأشعة الشمس. خلال النقل لمسافات طويلة، يجب إضافة النيتروجين السائل في الوقت المناسب لتجنب تلف الحاويات والتأثير على جودة السائل المنوي.
٢) ** وقت التزاوج
تبدأ العجلة عادةً دورة الشبق بين عمر ٦ و١٢ شهرًا. تكون مدة الشبق في هذا الوقت قصيرة ودورته غير منتظمة. لا يزال الجهاز التناسلي ووظائفه في مرحلة النمو والتطور، مما يجعله غير مناسب لتلقيح العجول. تتمتع الأبقار الذكور والإناث بالخصوبة خلال فترة النضج الجنسي بين ٨ و١٢ شهرًا، ولكن يكون جسمها في مرحلة نمو وتطور سريعة، وإذا حدث حمل، فسيؤثر ذلك على نموها وتطورها وعلى قدرتها على التكاثر مستقبلًا، كما سيقصر عمرها، وستكون حيوية النسل وإنتاجيته منخفضة. لذا، لا يُنصح بالتزاوج في هذا الوقت، ويجب توخي الحذر لتجنب التزاوج العشوائي وغير المنظم في الإنتاج.
إذن، في أي عمر تبدأ الأبقار بالتزاوج؟ يعتمد ذلك على عمرها عند البلوغ. عادةً ما يصل الذكور والإناث إلى مرحلة البلوغ للتزاوج في عمر سنتين إلى ثلاث سنوات. وبحسب الخبرة، يكون عمر التزاوج الأولي للإناث عادةً بين سنة ونصف إلى سنتين، وللذكور بين سنتين إلى سنتين ونصف، أما الذكور المستوردة من الخارج فيكون عمرها المناسب بين سنة ونصف إلى سنتين. ويُحدد العمر الأمثل بناءً على نمو وتطور كل بقرة على حدة، مع اعتبار الأبقار البالغة معيارًا، فعندما يصل وزن البقرة إلى 65% إلى 70% من وزنها البالغ، ووزن جسمها إلى 90%، ومحيط صدرها إلى 80%، يكون عمر التزاوج الأولي هو الأمثل، إذ يكون العائد الاقتصادي من بدء التزاوج في أفضل حالاته.
٣) إدارة التغذية
التركيز على منع الإجهاض، والحفاظ على وزن مناسب (متوسط أو أعلى، وليس سمينًا جدًا). في المراحل المبكرة والمتوسطة من الحمل، يجب توفير العناصر المعدنية والفيتامينات اللازمة لنمو الجنين والحفاظ على صحة البقرة. ينبغي أن يكون التبن عالي الجودة، والأعشاب، والسيلاج، والأعلاف النباتية هي العلف الرئيسي. عند التغذية، يمكن إضافة مُحسِّنات غذائية مثل مُستخلص بذور العنب، لما لها من فوائد عديدة للأبقار الحوامل. يلزم تقديم علف مُركَّز خلال أواخر الحمل (٢٧-٣٨ أسبوعًا). كمية العلف المُركَّز: ٤٫٥-١٫٧ كجم لكل رأس يوميًا في عمر ٢٧-٣٨ أسبوعًا. بدءًا من الأسبوع ٣٨، تُقدَّم لكل رأس ١٫٢-١٫٥ كجم ثلاث مرات يوميًا. في أواخر الحمل، يجب الانتباه لمنع زيادة وزن الأبقار، والحفاظ على وزن متوسط، خاصةً للأبقار الصغيرة المولودة لأول مرة، مع الحرص على تجنب الإفراط في التغذية لتفادي عسر الولادة. خلال فترة الحمل، يجب الاقتصار على تغذية الأبقار بكسب بذرة القطن وكسب بذور اللفت، مع تجنب إطعامها كميات كبيرة من أعشاب البقوليات الصغيرة، والأعلاف المتعفنة، والماء المثلج.
4. كم مرة تتكاثر الأبقار في السنة؟
تتكاثر الأبقار مرة واحدة في السنة، أي أنها تلد مرة واحدة فقط.
5. سنوات التكاثر
تتمتع الأبقار بقدرة تكاثرية محددة، تختلف باختلاف السلالة، ونظام التغذية، والحالة الصحية. يتراوح عمر التكاثر للأبقار بين 9 و11 سنة، وللثيران بين 5 و6 سنوات. بعد انتهاء فترة التكاثر، تنخفض القدرة التناسلية للأبقار، فتفقد قيمتها التكاثرية، ويجب التخلص منها في الوقت المناسب.
ثانيًا، تقنيات تربية الأغنام
تتكاثر الأغنام عدة مرات في السنة. تستغرق النعجة خمسة أشهر حتى تحمل وتلد، وثلاثة أشهر حتى يُفطم الحمل، أي ثمانية أشهر بين الحملين. لذا، إذا حملت النعجة في الوقت المناسب، يمكنها أن تلد ثلاث مرات في غضون عامين. وبالتالي، يمكن تربية الأغنام مرة واحدة في السنة.
٢. ما هي مدة دورة التكاثر عند الأغنام؟
يبلغ متوسط دورة الشبق 17 يومًا (14-21 يومًا) للأغنام، و21 يومًا (18-24 يومًا) للماعز. وتختلف دورة الشبق باختلاف السلالة والعمر والحالة التغذوية. وتكون دورة الشبق عند الأغنام المسنة أطول من دورة الشبق عند الأغنام البالغة. كما تكون دورة الشبق عند الأغنام التي تعاني من سوء التغذية أطول، بينما تكون أقصر عند الأغنام التي تتمتع بتغذية جيدة. تتراوح فترة حمل الماعز بين 142 و161 يومًا، بمتوسط 152 يومًا. تتراوح فترة حمل الأغنام بين 146 و157 يومًا، بمتوسط 150 يومًا. وعمومًا، تكون فترة حمل الماعز أطول قليلًا من فترة حمل الأغنام. لا تتجاوز مدة الولادة عادةً 60 دقيقة، وتنقسم عملية الولادة إلى ثلاث مراحل: مرحلة تمدد الرحم، ومرحلة خروج الجنين، ومرحلة خروج المشيمة.
3. طرق تربية الأغنام
1) التكاثر
عادةً ما يتراوح عمر كباش الأغنام والماعز بين 6 و10 أشهر، بينما يتراوح عمر النعاج بين 6 و8 أشهر. يصل وزنها إلى حوالي 70% من وزنها عند البلوغ، وتصل إلى النضج الجنسي. أما السلالات المبكرة النضج فتصل إلى النضج الجنسي في عمر 4-6 أشهر، بينما تصل السلالات المتأخرة النضج إلى النضج الجنسي في عمر 8-10 أشهر. عادةً ما يكون عمر التزاوج الأولي للأغنام والماعز حوالي 12 شهرًا. ويمكن تلقيح السلالات المبكرة النضج والنعاج ذات الظروف التناسلية الأفضل في وقت مبكر. لذا، بعد فطام الحملان، يجب فصل الكباش عن النعاج لمنع التزاوج المبكر أو التزاوج الداخلي. يبلغ متوسط دورة الشبق لدى الأغنام 17 يومًا، بينما يبلغ متوسطها لدى الماعز 21 يومًا.
يُعدّ الوقت الأمثل للتزاوج لدى الأغنام عمومًا من 12 إلى 24 ساعة بعد بدء الشبق. في الإنتاج الفعلي، عادةً ما تُكتشف النعاج في حالة الشبق صباحًا، ويُجرى التزاوج الأول أو التلقيح الاصطناعي بين الساعة 4:00 و5:00 مساءً، بينما يُجرى التزاوج الثاني أو التلقيح الاصطناعي صباح اليوم التالي. أما إذا وُجدت النعاج في حالة الشبق بعد الظهر، فيُجرى التزاوج الأول أو التلقيح الاصطناعي بين الساعة 8:00 و9:00 صباحًا من اليوم التالي، بينما يُجرى التزاوج الثاني أو التلقيح الاصطناعي بعد الظهر.
طرق تربية الأغنام هي:
التزاوج الطبيعي
التزاوج بمساعدة الحيوانات المنوية (يُعرف النوعان الأولان مجتمعين بالتزاوج الأولي)
التلقيح الاصطناعي.
2) الحمل والولادة في الأغنام
(1) الحمل. يبدأ الحمل بعد الإخصاب. تبدأ فترة الحمل عادةً من تاريخ أول تزاوج أو تلقيح اصطناعي وتنتهي يوم الولادة. تتراوح فترة حمل الأغنام بين 146 و157 يومًا، بمتوسط 150 يومًا. أما فترة حمل الماعز فتتراوح بين 146 و161 يومًا، بمتوسط 152 يومًا. تختلف فترة الحمل باختلاف السلالة والعمر وعدد الولادات السابقة والولادة (حمل واحد أو حملين). تتراوح فترة حمل أغنام هو بين 146 و161 يومًا، وأغنام هان قصيرة الذيل بين 146 و151 يومًا، وأغنام الصوف الناعم بين 133 و154 يومًا في المتوسط. بشكل عام، تكون الأغنام المحلية أقصر من الأغنام الهجينة، والأغنام الصغيرة والبالغة أقصر من الأغنام الكبيرة والصغيرة، وفترة حمل النعاج متعددة الحملان أقصر من فترة حمل النعاج التي تلد حملاً واحداً.
-----------------
-----------------------
