كتاب : المرجع الكامل في الأسمدة و التسميد بالتفصيل
يُعدّ فهم أساسيات إدارة الأسمدة أمراً بالغ الأهمية لتحسين إنتاجية المحاصيل والحفاظ على صحة التربة. وتساعد الإدارة السليمة في الحفاظ على التوازن بين العناصر الغذائية المُقدّمة واحتياجات المحاصيل الغذائية.
أهمية إدارة الأسمدة
تُعدّ إدارة الأسمدة مهمة لعدة أسباب، فهي تضمن الاستخدام الأمثل للعناصر الغذائية، وتقلل من التلوث البيئي، وتدعم الزراعة المستدامة. ومن أهم جوانبها:
- تحسين إنتاجية المحاصيل بتوفير العناصر الغذائية اللازمة.
- تعزيز خصوبة التربة مع منع استنزاف العناصر الغذائية.
- الحد من خطر تلوث المياه الناتج عن جريان العناصر الغذائية.
- الحفاظ على الموارد غير المتجددة كالفوسفور.
خصوبة التربة واستخدام الأسمدة
تُعدّ العلاقة بين خصوبة التربة واستخدام الأسمدة أساسية في الزراعة. تُكمّل الأسمدة العناصر الغذائية الأساسية التي قد تنقص في التربة، ومنها النيتروجين (N) والفوسفور (P) والبوتاسيوم (K). لضمان خصوبة التربة المناسبة:
- يمنع اختلال توازن العناصر الغذائية ويدعم نمو النباتات بشكل صحي.
- يتضمن ذلك فحص التربة لتحديد نقص العناصر الغذائية.
- يستخدم الأسمدة العضوية وغير العضوية بشكل مناسب بناءً على احتياجات التربة.
- يتطلب مراقبة مستوى حموضة التربة (pH)، لأنه يؤثر على توافر العناصر الغذائية.
- بفهم خصائص التربة واحتياجاتها من العناصر الغذائية، يُمكن اتخاذ قرارات مدروسة بشأن أنواع الأسمدة ومعدلات استخدامها.
أ) التسميد بالرش
يشير هذا المصطلح إلى نثر الأسمدة بالتساوي في جميع أنحاء الحقل.
وهو مناسب للمحاصيل ذات النمو الكثيف، حيث تخترق جذور النباتات كامل حجم التربة، ويتم استخدام جرعات كبيرة من الأسمدة، وخاصة الأسمدة الفوسفاتية غير القابلة للذوبان مثل فوسفات الصخور. يوجد نوعان من التسميد بالرش:
١) التسميد بالرش عند البذر (التسميد الأساسي)
الهدف الرئيسي من التسميد بالرش عند البذر هو توزيع السماد بالتساوي على كامل الحقل وخلطه بالتربة.
٢) التسميد السطحي
وهو نثر الأسمدة، وخاصة الأسمدة النيتروجينية، في المحاصيل المزروعة بكثافة مثل الأرز والقمح، بهدف تزويد النباتات النامية بالنيتروجين في صورة سهلة الامتصاص.
عيوب التسميد بالرش
من أهم عيوب التسميد بالرش:
١) عدم استفادة جذور النباتات من العناصر الغذائية بشكل كامل، حيث تنتقل العناصر الغذائية أفقيًا لمسافات طويلة.
ثانيًا: يُحفز نمو الأعشاب الضارة في جميع أنحاء الحقل.
ثالثًا: تُثبّت العناصر الغذائية في التربة عند ملامستها لكتلة كبيرة منها.
ب) التسميد الموضعي
يشير إلى وضع الأسمدة في التربة في مكان محدد، سواءً مع مراعاة موضع البذور أو بدونه.
يُنصح عادةً بالتسميد الموضعي عندما تكون كمية الأسمدة المراد استخدامها قليلة، أو عندما يكون نمو الجذور ضعيفًا، أو عندما تكون خصوبة التربة منخفضة، وعند استخدام الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية. أكثر طرق التسميد الموضعي شيوعًا هي:
أولًا: التسميد في قاع المحراث
في هذه الطريقة، يُوضع السماد في قاع أخدود المحراث على شكل شريط متصل أثناء عملية الحراثة. يُغطى كل شريط عند قلب الأخدود التالي. تُناسب هذه الطريقة المناطق التي تجف فيها التربة حتى بضعة سنتيمترات تحت سطحها، والتربة التي تحتوي على طبقة طينية ثقيلة أسفل طبقة قاع المحراث مباشرةً. تُناسب هذه الطريقة المناطق التي تجف فيها التربة تمامًا حتى عمق بضعة سنتيمترات تحت سطحها، والتربة التي تحتوي على طبقة طينية ثقيلة أسفل طبقة قاع المحراث مباشرةً. ثانيًا: التسميد العميق يُقصد به وضع الأسمدة النيتروجينية الأمونياكية في منطقة اختزال النيتروجين في التربة، وخاصة في حقول الأرز، حيث يبقى النيتروجين الأمونياكي متاحًا للمحصول. تضمن هذه الطريقة توزيعًا أفضل للأسمدة في منطقة جذور النباتات وتمنع فقدان العناصر الغذائية عن طريق الجريان السطحي.
ثالثًا: التسميد الموضعي
يُقصد به وضع الأسمدة في التربة بالقرب من البذور أو النبات لتزويد جذور النباتات النامية بالعناصر الغذائية بكميات كافية. فيما يلي الطرق الشائعة لوضع الأسمدة بالقرب من البذور أو النبات:
أ) البذر المباشر
في هذه الطريقة، يُضاف السماد وقت البذر باستخدام آلة بذر مُدمجة. تضع هذه الآلة السماد والبذور في نفس الصف ولكن على أعماق مختلفة. على الرغم من أن هذه الطريقة مناسبة لتطبيق الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية في محاصيل الحبوب، إلا أنه في بعض الأحيان قد تتضرر إنبات البذور والشتلات الصغيرة بسبب ارتفاع تركيز الأملاح الذائبة.
التسميد الجانبي
يشير إلى نثر السماد بين صفوف النباتات وحولها. من الطرق الشائعة للتسميد الجانبي:
وضع الأسمدة النيتروجينية يدويًا بين صفوف المحاصيل مثل الذرة وقصب السكر والقطن وغيرها، لتوفير جرعات إضافية من النيتروجين للمحاصيل النامية. وضع الأسمدة حول الأشجار مثل المانجو والتفاح والعنب والبابايا وغيرها.
التسميد الشريطي
يشير إلى وضع السماد على شكل أشرطة. يوجد نوعان من التسميد الشريطي.
...
أ) التسميد على التلال
يُستخدم هذا الأسلوب لتوزيع الأسمدة في البساتين. في هذه الطريقة، تُوضع الأسمدة بالقرب من النبات على شكل شرائط على جانب واحد أو كلا جانبي النبات. يختلف طول الشريط وعمقه باختلاف نوع المحصول.
ب) التسميد في الصفوف
عندما تُزرع محاصيل مثل قصب السكر والبطاطس والذرة والحبوب وغيرها متقاربة في صفوف، يُوزع السماد على شكل شرائط متصلة على جانب واحد أو كلا جانبي الصف، وهذا ما يُعرف بالتسميد في الصفوف.
-----------------
------------------------
