كتاب : المرجع الاساسي في زراعة التين الشوكي و العناية به
يُعدّ التين الشوكي (Opuntia ficus-indica) أكثر أنواع التين الشوكي شيوعًا . استُورد في الأصل من المكسيك خلال القرن الثامن عشر الميلادي لإنشاء أسوار حية للمزارع في مقاطعة كيب الغربية. أحضر مزارع من غراف-رينيت شجرتين منه إلى كيب تاون وزرع التين الشوكي في مزرعته. وفي خمسينيات القرن التاسع عشر، بدأ سيكواتي، حاكم قبيلة بيدي، باستخدامه أيضًا كأسوار للماشية.
إلا أنه نظرًا لسهولة نمو هذا النبات، سرعان ما تحوّل إلى آفة وانتشر في مناطق واسعة. وتشير التقديرات إلى أنه بحلول ثلاثينيات القرن العشرين، غطّى التين الشوكي أكثر من مليون هكتار من الأراضي العشبية الطبيعية في كارو وكيب الشرقية. لحسن الحظ، وجد المزارعون المبتكرون اليوم استخدامات عديدة للتين الشوكي. فنحن نأكل ثماره في موسمها، كما نستخرج الزيت الذي يتمتع بفوائد صحية جمّة. وتُستخدم شجيرات التين الشوكي أيضًا كعلف للماشية وللاستهلاك البشري. يقتصر هذا عادةً على أوراق الأغصان الصغيرة (الكلادودات) التي تُقطف قبل أن يبلغ طولها 15 سم.
تتميز النبتة بأزهار زاهية تتراوح ألوانها بين الأصفر والأحمر. وللكمثرى قشرة خضراء سميكة يتغير لونها مع نضج الثمرة. وبحسب الصنف المزروع، قد يكون هذا اللون برتقاليًا أو أحمر أو بنفسجيًا. وعند تقشير الثمار، يختلف لون اللب الداخلي أيضًا من الأخضر إلى البنفسجي. طعمه حلو ويحتوي على بذور صلبة في المنتصف. تُستخدم الثمار في المربى والهلام والحساء والعصير، أو تُؤكل طازجة. يصل ارتفاع النبتة إلى 5 أمتار عند اكتمال نموها، ولها جذع خشبي سميك. ما يبدو كأوراق ضخمة هو في الواقع سيقان مغطاة بطبقة رقيقة من الشمع، وغالبًا ما تحتوي على أشواك. وقد تم اختيار الأصناف الخالية من الأشواك لزراعتها تجاريًا لسهولة حصادها والتعامل معها.
متطلبات التربة والمناخ
من أسباب شيوع زراعة التين الشوكي قدرته على النمو في المناخات الجافة. فهو يحتاج إلى تربة جيدة التصريف، ويمكنه الاكتفاء بمياه الأمطار بعد أن تتجذر جذوره. وكما هو الحال مع معظم النباتات المقاومة للجفاف، تتأثر جذور التين الشوكي سلبًا عند تشبعها بالماء. يجب أن تكون درجة حموضة التربة متعادلة، وتتراوح بين 6.0 و7.5. من المهم أن تتعرض هذه النباتات لأشعة الشمس المباشرة. تُعد درجات الحرارة الدافئة مثالية لهذه الصباريات، ولكن من الجيد أنها تتكيف جيدًا مع درجات الحرارة القصوى.
الزراعة
عند إكثار التين الشوكي، يمكنك استخدام البذور، ولكن استخدام الألواح (الفروع) هو الأفضل. حضّر التربة بحرثها. يمكنك زراعة صفوف بمسافة 5 أمتار بين كل صف، ويمكن وضع النباتات على مسافة تتراوح بين 5 و2 متر، حسب الكثافة المطلوبة. إذا كنت لا تخطط لاستخدام الجرارات أو الآلات بين الصفوف، يمكنك تضييق المسافة بينها.
ازرع الشتلات خلال فصلي الربيع وبداية الصيف. هذا يضمن نموها جيدًا قبل الشتاء. ضع الألواح بشكل عمودي في التربة. توخَّ الحذر إذا كان صنفك يحتوي على أشواك، لأنها قد تغرز في جلدك. استخدم ملقطًا بدلًا من يديك. تأكد من معرفة ما إذا كان مسموحًا لك قانونًا بإكثار النبات في منطقتك. ستبدأ نباتاتك في الإثمار بعد 18 شهرًا. بعد أربع سنوات، يمكنك توقع حصاد وفير. يتطلب الحصاد جهداً بشرياً كبيراً.
الري
بعد زراعتها، تحتاج نباتات التين الشوكي إلى الري كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حتى تتجذر جيدًا. لا داعي للاستثمار في نظام ري دائم. بعد عام، تصل نباتات التين الشوكي إلى مرحلة النضج، مما يعني قدرتها على تخزين الماء جيدًا وبالتالي زيادة مقاومتها للصقيع.
التسميد
لا يحتاج التين الشوكي إلى التسميد في أول عامين من عمره. يمكنك إضافة القليل من السماد العضوي عند قاعدة كل نبتة. بعد ذلك، سيحدد تحليل التربة الشامل نوع السماد المناسب، ولكن لوحظ أن التين الشوكي يستجيب جيدًا للأسمدة الغنية بالنيتروجين.
مكافحة الأعشاب الضارة
في بساتين التين الشوكي، لا يواجه المزارعون مشكلة الأعشاب الضارة إلا في المناطق التي تنمو فيها الأعشاب المعمرة بين نباتات التين الشوكي. فالأعشاب الكثيفة تعيق الوصول إلى النباتات، كما أن الأعشاب الطويلة تحجب ضوء الشمس عن النباتات الصغيرة. يمكن استخدام مبيدات الأعشاب لمكافحة الأعشاب، أو يمكنك استخدام المجرفة. احرص على عدم إتلاف الجذور السطحية للصبار عند استخدام المجرفة.
----------------
----------------------
