المكتبة الزراعية الشاملة

المكتبة الزراعية الشاملة مكتبة تزخر بجميع الكتب التي تهتم بالزراعة و البيئة و البيولوجيا و هي فريدة من نوعها كونها الاولى في النت في هذا المجال .

كتاب : مقدمة لدراسة الفونا الحشرية في المملكة العربية السعودية



كتاب : مقدمة لدراسة الفونا الحشرية في المملكة العربية السعودية

تأليف : 
الأستاذ الدكتور/ حامد بن محمد متولي الدكتور/ مجدي شعبان على الحواجري
عميد كلية المجتمع بالباحة الأستاذ المساعد بكلية المجتمع بالباحة
أستاذ فسيولوجي أعصاب الحشرات أستاذ علم تصنيف الحشرات المساعد
جامعة أم القرى جامعة القاهرة

عدد صفحات الكتاب :  157 صفحة

عرف الإنسان الحشرات من قديم الأزل، ويعتقد علماء الحفريات بأن الحشرات أقدم بكثير من الإنسان على سطح الأرض، حيث يزعمون أنها تطورت كمجموعة كبيرة من مجموعات الحيوان منذ ثلاثمائة مليون سنة مضت أو تزيد، وأن الإنسان حينئذ "حسب زعمهم" لم يكن شيئًا مذكورًا. واستندوا في تأكيد زعمهم إلى تلك الحفريات القديمة من الحشرات والتي تنتمي لبداية العصر الكربوني الأعلى، أي أنها ترجع لملايين السنين، وكانت أولى الحفريات التي أمكن التعرف عليها لصراصير مجنحة ورعاشات بلغ بعضها حجمًا ضخمًا إذ كان امتداد أجنحتها وهى منبسطة أكثر من قدمين وهى أسلاف الرعاشات المعاصرة، وإن كانت تختلف قلي ً لا عنها، وأنواع أخرى
كثيرة من الحفريات تم اكتشافها، وهى تشبه إلى حد كبير الأنواع الموجودة حاليًا.
ويذكر العلماء الكثير من الدلائل على أن كل رتب الحشرات المعاصرة قد تطورت
تطورًا كام ً لا وأصبحت ممثلة وموجودة على سطح الأرض في أواسط العصر الثلاثي أي منذ ٣٥ مليون سنة، وهذا يدل على مدى قدرة ونجاح هذه الكائنات في صراعها من أجل البقاء.  وبمقارنة تاريخ الحشرات بتاريخ الإنسان نجد أن الإنسان " كما يزعم علماء الحفريات" قد ظهر في العصر البليستوسيني أي منذ نصف مليون سنة أو ما يزيد قلي ً لا، أي أن الحشرات أقدم من الإنسان بأكثر من ٢٥ مليون سنة.
ومن ناحية الكم، فإن الحشرات تمثل ثلاثة أرباع المملكة الحيوانية على أقل تقدير إذ أن
الأنواع المعروفة من الحشرات قد تصل إلى ٩٠٠،٠٠٠ نوع أو يزيد، في حين أن أنواع المملكة الحيوانية مجتمعة بما فيها الحشرات قد لا تتعدى ١١٥٠،٠٠٠ نوع، ويعتقد العلماء أن الأنواع المعروفة من الحشرات في الوقت الحاضر لا تمثل ما هو موجود فع ً لا على سطح الأرض إذ أن هناك الكثير من الأنواع التي لم يتم اكتشافها وتعريفها بعد. ومن العجيب أنه في كل عام يكتشف  من الحشرات ما يربو على العشرة آلاف نوع جديد. وقد ندرك ضخامة هذا العدد إذا ما علمنا أن عدد الثدييات المعروفة والتي ينتمي إليها الإنسان هي نحو ٣,٥٠٠ نوع فقط.
وعلى الرغم من أن الكثير من الحشرات مثل البعوض والقمل والبراغيث وغيرها من
الحشرات التي تعتمد في غذائها على الإنسان كانت موجودة عند ظهوره، إلا أنها لم تكن تشكل أي خطر حقيقي على حياته حينذاك لأنه كان يعيش في جماعات متناثرة قليلة العدد وكان شغله الشاغل الهروب من الحيوانات المفترسة والتي كانت تمثل الخطر الأكبر بالنسبة له. بل ليس من المستعبد أنه كان يلجأ إلى بعض أنواع الحشرات كالجراد والنطاطات والنمل الأبيض ويرقات الفراش ليسد بها رمقه إذا استعصى عليه الغذاء. ومع تقدم الزمن وما صاحبه من تغيرات في الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية والغذائية للإنسان ظهرت وتطورت مشاكله مع الحشرات، وخصوصًا عندما بدأ يستأنس الحيوان ويفلح الأرض ويزرعها ويتمركز في المدن والقرى. وعندما بدأ يخزن فائض غذائه وجدت العديد من الحشرات ذلك مرتعًا خصبًا لمعيشتها وتكاثرها وتنوعها. وبذلك اضطرب ميزان الطبيعة، ورويدًا رويدًا أصبحت الحشرات من ألد أعداء الإنسان حيث صارت تنافسه في مصادر غذائه وتأتى على مخزون قوته وتنقل له أشد الأمراض فتكًا به. ومن هنا نشأ الصراع وسيستمر بين بنى الإنسان
والحشرات. ويرجع العلماء هذا الصراع طويل الأمد إلى أن كلا المتنافسين متكافئان في القوة تمامًا. فالإنسان يعتقد أنه المالك المتحكم في الكثير من قوى الطبيعة، في حين أن الحشرات هي التي سيطرت تمامًا على العالم قبل ظهور الإنسان بأمد طويل ومن ثم أتيحت لها مزايا وحصانات يفتقر إليها الإنسان. ولا يمكن لأي إنسان أن يدعى لنفسه أو لبنى جنسه الغلبة على الحشرات ولو مرة واحدة منذ بدء الخليقة، حيث لم يتمكن الإنسان من إبادة أي نوع من أنواع الحشرات بإرادته.ويمكننا إدراك مدى مقدرة الحشرات على الإضرار بالإنسان عندما نرى حق ً لا وقد أفناه
الجراد مث ً لا(كما حدث مؤخرًا عام ٢٠٠٤ م في شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية)، أو بستانًا أو مبنى كبير قد هدم على أهله بفعل النمل الأبيض ،(Scale insects) دمرته الحشرات القشرية أو مدينة كبيرة أفنتها الأوبئة مثل الطاعون والكوليرا وغيرها والتي تنقلها ،(Termites) الحشرات، والكثير و الكثير من الأمثلة عن المآسي التي تسببها الحشرات. والحقيقة أن ذلك لا ينطبق على كل الحشرات، إذ أن هناك الكثير من الحشرات النافعة أو مواد ،(Honey bees) للإنسان إما بإنتاجها لمواد عالية القيمة الغذائية كالنحل الذي ينتج العسل أو الأصباغ التي ،(Silk worm) ذات قيمة اقتصادية عالية كالحرير والذي تنتجه دودة القز وغيرها. كما أن الإنسان استخدم بعض الحشرات ،(Scale Insects) تنتجها الحشرات القشرية
وكمثال ،(Biological control) في مكافحة حشرات أخرى ضارة فيما يعرف بالمكافحة الحيوية على ذلك استخدام خنفساء أبو العيد لكي تفترس حشرة المن الخطيرة على المزروعات أو استخدام بعض المتطفلات الحشرية لكي تتطفل وتقتل آفات حشرية أخرى شديدة الفتك بالمزروعات، والكثير من الأمثلة الأخرى والتي إن شاء الله سيتم ذكر بعضها في الأبواب التالية عندما نتحدث عن بعض الحشرات المنتشرة والشائعة في المملكة العربية السعودية. 

----------------------
محتويات الكتاب :

تمهيد
مقدمة
الباب الأول:
ما هي الحشرات؟
الباب الثاني:
مميزات وقدرات
القدرة على الطيران
التكيف مع البيئة
صغر الحجم
الهيكل الخارجي
التحول
الكفاءة التناسلية
الباب الثالث:
تقسيم طائفة الحشرات
مفتاح تصنيفي لتعریف الرتب الحشریة
١. طویئفة الحشرات غير المجنحة
رتبة ذوات الذنب الشعري
رتبة ذوات الذنب القافز
٢. طویئفة الحشرات المجنحة
أ- الحشرات ناقصة التحول
- رتبة ذباب مایو
- رتبة الرعاشات
- رتبة مستقيمة الأجنحة
- رتبة الصراصير وأفراس النبي
- رتبة جلدیة الأجنحة
- رتبة متساویة الأجنحة
- رتبة القمل الماص
- رتبة القمل القارض
- رتبة نصفية الأجنحة
ب- الحشرات آاملة التحول
- رتبة شبكية الأجنحة
- رتبة غمدیة الأجنحة
- رتبة حرشفية الأجنحة
- رتبة غشائية الأجنحة
- رتبة البراغيث
- رتبة ثنائيات الأجنحة
الصور الملونة
قائمة بأهم الأنواع الحشریة بالمملكة العربية السعودیة

-------------------------
------------------------------------------

مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ المكتبة الزراعية الشاملة 2019 ©