كتاب : المرجع الشامل في : زراعة و إنتاج الطماطم بالتفصيل
تُعدّ زراعة الطماطم عالية الإنتاجية ذات أهمية اقتصادية بالغة للمزارعين في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أنها ليست بالأمر الهيّن. إذ يمكن أن تُقلّل مشاكل الآفات والأمراض من المحصول بشكل كبير، بينما ترفع تكلفة الإنتاج للفدان الواحد. ولمعالجة هذه المشاكل، يحتاج المزارعون إلى تطبيق تدابير فعّالة من حيث التكلفة كلما أمكن، ومراقبة المحاصيل النامية عن كثب، وجمع بيانات موثوقة للتنبؤ بدقة باحتمالية سوء الأحوال الجوية، وانتشار الأمراض، وما إلى ذلك. تتطلب زراعة الطماطم المربحة عمالة مُدرّبة، وإمكانية الوصول المستمر إلى معلومات حديثة حول كل ما يتعلق بالمحصول، بدءًا من خصوبة التربة والري، وصولًا إلى إدارة الأمراض والحصاد.
تصنيفات أصناف نبات الطماطم
للبدء في تضييق نطاق خياراتك لأصناف الطماطم التي ترغب في زراعتها، ستحتاج إلى تحديد ما إذا كنت ستختار أصنافًا محدودة النمو أو غير محدودة النمو. يمرّ كلا النوعين بنفس مراحل نمو الطماطم، إلا أنهما يختلفان في مدة النمو.
تنمو الأصناف محدودة النمو، أو الشجيرية، عادةً إلى ارتفاع يتراوح بين 60 و90 سم. وبشكل عام، تُنتج هذه الأصناف وفرة من الثمار الناضجة دفعة واحدة. دورة إثمارها ومرحلة نمو أوراقها بعد الإثمار قصيرة نسبيًا. ويكون إنتاجها في ذروته في بداية موسم النمو. عند زراعة الطماطم المحددة النمو، لا تستخدم أقفاصًا أو دعامات.
أما الأصناف غير المحددة النمو، أو المتسلقة، فتنتج ثمارًا كبيرة الحجم وجاهزة للتقطيع في منتصف الموسم ونهايته، من أوائل يوليو حتى الصقيع. وتحافظ هذه الأصناف على معدل إنتاج ثابت للثمار لأن أوراقها تستمر في النمو طوال موسم النمو، مما يجعلها مثالية لزراعة الطماطم على نطاق تجاري. وتحتاج نباتات الطماطم غير المحددة النمو إلى دعامات لتنمو بشكل سليم. وتُعدّ مدة حصاد الطماطم أساسًا لتصنيف آخر لأصناف المحصول. إليكم تفصيلًا لهذه المجموعات الثلاث.
ظروف زراعة الطماطم
يحتاج المزارعون إلى تحديد ظروف الزراعة المثلى التي تلبي جميع احتياجات نبات الطماطم. تأكد من حصول النباتات النامية على كمية وافرة من أشعة الشمس، ودفء مستمر، وري كافٍ، وتربة غنية.
ضوء الشمس ودرجة الحرارة
الطماطم نباتات محبة للدفء وأشعة الشمس. التعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة 8 ساعات على الأقل يوميًا ضروري لنمو محاصيل صحية. كما أنها تحتاج إلى بيئة دافئة؛ وتُعد درجات حرارة النمو المثالية للطماطم ما بين 22 و29 درجة مئوية. على الرغم من قدرة المحاصيل على تحمل الطقس البارد، إلا أن نموها سيتوقف. في الوقت نفسه، قد يُشكل الصقيع مشكلة لنباتات الطماطم غير المحمية، مما يؤدي إلى تلفها. لا يُمكن زراعة محاصيل عالية الجودة إلا في بيئة تتسم بثبات نسبي في درجات الحرارة الدنيا والعليا. أما انخفاض جودة الثمار أو قلة المحصول، فهي نتائج شائعة للزراعة في مناخات ذات تقلبات كبيرة في درجات الحرارة.
الرطوبة
تتراوح الرطوبة النسبية المثالية لزراعة الطماطم بين 65 و85%. ترتبط زيادة الرطوبة بانتشار أمراض الأوراق وزيادة معدل النضج غير المتساوي. كما أن ارتفاع الرطوبة يعيق إطلاق حبوب اللقاح وتوزيعها، بينما يؤدي انخفاضها إلى جفافها، مما قد ينتج عنه ثمار صغيرة الحجم أو مشوهة أو مجوفة.
الري
تحتاج نباتات الطماطم إلى ما بين 2.5 و5 ملم من الماء أسبوعيًا لتنمو وتنتج بشكل جيد. تؤثر عوامل مثل درجة الحرارة وكثافة النبات على معدل النتح، وبالتالي على احتياجات المحصول من الماء. قد تحتاج النباتات التي تنمو في التربة الرملية إلى ري أكثر من تلك التي تنمو في التربة الطينية، لأن الأولى تُصرف الماء بسرعة أكبر. مع ذلك، فإن نظام جذور الطماطم واسع الانتشار، حيث يصل عمقه إلى 1.5 متر في التربة العميقة. ومع نمو الطماطم، تتوسع جذورها، مما يسمح لها بامتصاص الماء من أعماق التربة ويجعلها أقل عرضة للجفاف.
التربة
تزدهر الطماطم المزروعة في الحقول في جميع أنواع التربة تقريبًا (باستثناء التربة الطينية الثقيلة). وكما هو الحال مع الخضراوات الأخرى، تنمو الطماطم بشكل أفضل في التربة الرملية الطينية جيدة التصريف والتي تتراوح درجة حموضتها بين 6.2 و 6.8. يجب أن تكون التربة غنية بالفوسفور (P) والبوتاسيوم (K) والكالسيوم (Ca) والمغنيسيوم (Mg). الحد الأدنى لدرجة حرارة التربة هو 14 درجة مئوية (57 درجة فهرنهايت)، بينما تتراوح درجة الحرارة المثلى بين 18 و 21 درجة مئوية (65 و 70 درجة فهرنهايت).
-----------------
---------------------
